ميرزا محمد حسن الآشتياني
420
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
ولكن ذكر العلّامة قدّس سرّه - في « المنتهى » في دفع الإشكال - : إنّ الباء إذا كان داخلا على المفعول كان ظاهرا في التبعيض ، كقوله تعالى : يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ « 1 » ونحوه « 2 » . وهو على تقدير ثبوته يدفع الإشكال جزما . في أن رواية إسماعيل لا تدل على عدم حجية ظاهر الكتاب ومثل الرّواية الثّالثة ؛ فإنّ قول الإمام عليه السّلام لإسماعيل : ( فإذا شهد عندك المسلمون فصدّقهم ) « 3 » كان بعد تفسير الإمام عليه السّلام الآية بقوله : ( يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين ) « 4 » . ولكن فيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الإمام عليه السّلام ذمّ إسماعيل بعدم تصديقه لمن قال من المؤمنين له : بأنّ الرّجل الّذي ائتمنته شارب للخمر وليس بأمين . ومن المعلوم أنّ المذمّة لا تتوجّه على إسماعيل إلّا على تقدير اعتبار ظواهر الكتاب . والتّفسير حين المذمّة لا يدلّ على عدم جواز التمسّك بالظّواهر كما هو واضح هذا . مع أنّ قوله عليه السّلام : ( يقول : يصدّق اللّه ويصدّق المؤمنين ) لا يكون تفسيرا للآية كما هو واضح . ومثل تمسّكه في رواية عبد الأعلى « 5 » بالآية - على وجوب المسح على
--> ( 1 ) الدهر : 6 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 / 40 . ( 3 ) الكافي : ج 5 / 299 باب « آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة » - ح 1 ، عنه الوسائل : ج 19 / 82 باب « كراهة إئتمان شارب الخمر » - ح 1 . وفيه بدل [ المسلمون ] ، [ المؤمنون ] . ( 4 ) نفس المصدر . ( 5 ) الكافي : ج 3 / 33 باب « الجبائر والقروح والجراحات » - ح 4 ، عنه الوسائل : ج 1 / 464